«عَنْ سَعِیدِ بْنِ جُبَیْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: کَانَ النَّبِیُّ ص ذَاتَ یَوْمٍ فِی مَسْجِدِ قُبَا وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَوَّلُ مَنْ یَدْخُلُ عَلَیْکُمُ السَّاعَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِکَ قَامَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَخَرَجُوا وَ کُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ یُحِبُّ أَنْ یَعُودَ لِیَکُونَ أَوَّلَ دَاخِلٍ فَیَسْتَوْجِبَ الْجَنَّةَ فَعَلِمَ النَّبِیُّ ص ذَلِکَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِمَنْ بَقِیَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ سَیَدْخُلُ عَلَیْکُمْ جَمَاعَةٌ یَسْتَبِقُونَ فَمَنْ بَشَّرَنِی بِخُرُوجِ آذَارَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَعَادَ الْقَوْمُ وَ دَخَلُوا وَ مَعَهُمْ أَبُو ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُمْ فِی أَیِّ شَهْرٍ نَحْنُ مِنَ الشُّهُورِ الرُّومِیَّةِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ قَدْ خَرَجَ آذَارُ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص قَدْ عَلِمْتُ ذَلِکَ یَا أَبَا ذَرٍّ وَ لَکِنِّی أَحْبَبْتُ أَنْ یَعْلَمَ قُومِی أَنَّکَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ کَیْفَ لَا یَکُونُ ذَلِکَ وَ أَنْتَ الْمَطْرُودُ عَنْ حَرَمِی بَعْدِی لِمَحَبَّتِکَ لِأَهْلِ بَیْتِی فَتَعِیشُ وَحْدَکَ وَ تَمُوتُ وَحْدَکَ وَ یَسْعَدُ بِکَ قَوْمٌ یَتَوَلَّوْنَ تَجْهِیزَکَ وَ دَفْنَکَ أُولَئِکَ رُفَقَائِی فِی الْجَنَّةِ الْخُلْدِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ.







