• خانه
  • مقالات
  • گفتگو
  • دیدگاه
  • بازتاب
  • اخبار
    • اخبار ادیان و مذاهب
    • اخبار دین پژوهی
    • اخبار علمی فرهنگی
    • اخبار موسسه
  • تماس باما
  • درباره ما
  • خانه
  • مقالات
  • گفتگو
  • دیدگاه
  • بازتاب
  • اخبار
    • اخبار ادیان و مذاهب
    • اخبار دین پژوهی
    • اخبار علمی فرهنگی
    • اخبار موسسه
  • تماس باما
  • درباره ما
Home مؤتمرات البحث الدینی

تسخیر المخلوقات للإنسان

18 مرداد, 1393
در مؤتمرات البحث الدینی
0

لقد أشارت الآیات القرآنیة إلى تسخیر الموجودات للإنسان ، ویتضح ذلک بالتأمل فی الآیات التالیة :
﴿ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ هُوَ أَنشَأَکُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَکُمْ فِیهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ إِنَّ رَبِّی قَرِیبٌ مُّجِیبٌ ﴾ (1) .
﴿ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَکُم مَّا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَیْکُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا کِتَابٍ مُّنِیرٍ ﴾ (2) .
(وَسَخَّرَ لَکُم مَّا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا مِّنْهُ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ ﴾ (3) .
﴿ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّکُمْ وَسَخَّرَ لَکُمُ الْفُلْکَ لِتَجْرِیَ فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَکُمُ الْأَنْهَارَ ﴾ (4)
﴿ وَسَخَّر لَکُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَینَ وَسَخَّرَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ ﴾ (5)
﴿ وَآتَاکُم مِّن کُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ کَفَّارٌ ﴾ (6) .
﴿ وَهُوَ الَّذِی سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْکُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِیًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْیَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْکَ مَوَاخِرَ فِیهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ ﴾ (7) .

الشعور والإدراک لدى المخلوقات :
ثم إن الإنسان یرید أن یتعامل مع کون لیس جماداً بقول مطلق ، وإنما کل الموجودات فیه تمتلک درجة من الشعور والإدراک ، وإن کنا لا نعرف کنهه ولا حدوده .
وقد تحدث القرآن عن السماوات ، والأرض ، والجبال والطیر وکل الموجودات ، بطریقة ترکز هذا المعنى ، وتدفع أی تشکیک أو تردید فیه . فلنقرأ معاً الآیات التالیة :
قال تعالى مخاطباً نبیه موسى «علیه السلام» : ﴿ … قَالَ لَن تَرَانِی وَلَکِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَکَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِی فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَکًّا … ﴾ (8) .
وقال سبحانه عن داود : ﴿ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ یُسَبِّحْنَ بِالْعَشِیِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّیْرَ مَحْشُورَةً کُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ ﴾ (9) .
وقال فی آیة أخرى عن داود أیضاً : ﴿ … یَا جِبَالُ أَوِّبِی مَعَهُ وَالطَّیْرَ … ﴾ (10) .

والمراد بالتأویب ترجیع التسبیح على ما یظهر .
وقال تعالى : ﴿ وَیُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ … ﴾ (11) .
وقال : ﴿ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ یَسْجُدَانِ ﴾ (12) .
وقال تعالى : ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِیهِنَّ وَإِن مِّن شَیْءٍ إِلاَّ یُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَکِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِیحَهُمْ إِنَّهُ کَانَ حَلِیمًا غَفُورًا ﴾ (13) .
وقال سبحانه : ﴿ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَیْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْیَةِ اللَّهِ … ﴾ (14) .
وقال تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَسْجُدُ لَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَمَن فِی الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَکَثِیرٌ مِّنَ النَّاسِ وَکَثِیرٌ حَقَّ عَلَیْهِ الْعَذَابُ وَمَن یُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّکْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ ﴾ (15) .
وقال جل وعلا : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُسَبِّحُ لَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّیْرُ صَافَّاتٍ کُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِیحَهُ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِمَا یَفْعَلُونَ ﴾ (16) .
فکل ما تقدم یشیر بوضوح : إلى أن هذه المخلوقات تملک حالة شعوریة وإدراکیة معینة ، ولیست مجرد جمادات أو حیوانات خاویة من ذلک بصورة نهائیة .
وهذا ما یفسر لنا : أننا نجد أن الله قد تعاطى معها بطریقة تکرس هذا الفهم ، وترسخه ، ولا تبقی مجالاً لأی تشکیک أو تردید فیه .
نماذج حیة من تسخیر الموجودات العاقلة :
فإذا کان الله سبحانه قد سخر المخلوقات لهذا الإنسان ، واتضح أن هذه المخلوقات تمتلک صفة الشعور والإدراک ، ولها أعمال عقلانیة ومرتبطة بالشعور ومستندة إلیه فإننا نذکر هنا نموذجاً قرآنیا حیاً ، وواقعیاً لهذا التسخیر تجلت فیه طریقته ، وأبعاده ومجالاته بصورة ظاهرة . حیث ذکرت الآیات أن الله سبحانه قد سخر الریح ، والطیر ، والجبال ، والجن لسلیمان وداود «علیهما السلام» . بالإضافة إلى هیمنتهما بدرجة ما على نوامیس الطبیعة التی تفید الهیمنة علیها فی تحقیق الغایات التی یتم السعی لها ، والتحرک باتجاهها ، کما أشار إلیه الله سبحانه حین تحدث أنه تعالى قد ألان الحدید لداود .

فلنقرأ ذلک کله فی الآیات التالیة :
قال تعالى : ﴿ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَیْمَانَ وَکُلًّا آتَیْنَا حُکْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ یُسَبِّحْنَ وَالطَّیْرَ وَکُنَّا فَاعِلِینَ ﴾ (17)
﴿ وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّکُمْ لِتُحْصِنَکُم مِّن بَأْسِکُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاکِرُونَ * وَلِسُلَیْمَانَ الرِّیحَ عَاصِفَةً تَجْرِی بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا وَکُنَّا بِکُلِّ شَیْءٍ عَالِمِینَ * وَمِنَ الشَّیَاطِینِ مَن یَغُوصُونَ لَهُ وَیَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِکَ وَکُنَّا لَهُمْ حَافِظِینَ ﴾ (18).
﴿ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ یُسَبِّحْنَ بِالْعَشِیِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّیْرَ مَحْشُورَةً کُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ ﴾ (19) .
وقال تعالى عن سلیمان : ﴿ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّیحَ تَجْرِی بِأَمْرِهِ رُخَاء حَیْثُ أَصَابَ * وَالشَّیَاطِینَ کُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِینَ مُقَرَّنِینَ فِی الْأَصْفَادِ ﴾ (20) .

قصة سلیمان وداود نموذج فذ :
وإذا راجعنا سورة النمل ، فإننا نجد فیها نماذج فذة عن تعاطی سلیمان وداود مع ما آتاهما الله سبحانه فی هذا المجال . وأول ما یواجهنا فی الحدیث عنهما «علیهما السلام» هو أنه تعالى قد وفر لهما الأدوات الضروریة للتعامل مع هذه المخلوقات فی نطاق رعایتها وهدایتها وتوجیهها . فنجدها تبدأ الحدیث بأن الله قد آتاهما علماً ، وعُلِّما منطق الطیر ، وأوتیا من کل شیء ، ثم ذکرت الآیات نماذج تطبیقیة لهذا العلم ، وللمعرفة بجمیع الألسنة ، ثم لتأثیر ما آتاه الله سبحانه فی إدارة الأمور ، وتوجیهها ورعایتها والهیمنة علیها بصورة حیویة وبناءة وإیجابیة ، لا تأتی إلا بالخیر ، ولا تؤدی إلا إلى الفلاح .

آیات من سورة النمل :
﴿ وَلَقَدْ آتَیْنَا دَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی فَضَّلَنَا عَلَى کَثِیرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِینَ * وَوَرِثَ سُلَیْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّیْرِ وَأُوتِینَا مِن کُلِّ شَیْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِینُ * وَحُشِرَ لِسُلَیْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّیْرِ فَهُمْ یُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِی النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ یَا أَیُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاکِنَکُمْ لَا یَحْطِمَنَّکُمْ سُلَیْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ ﴾ (21) .
ثم تحدثت الآیات عن قصته «علیه السلام» مع الهدهد ، والدور الذی قام به ، ثم ما کان من الإتیان بعرش بلقیس ، بواسطة ما کان لدى ذلک الآتی به من علم من الکتاب . وأن ذلک قد تم قبل أن یرتد طرف سلیمان إلیه .

مع آیات سورة النمل :
وقد أظهرت الآیات المتقدمة کیف تم توظیف کل القدرات المادیة وغیرها فی تحقیق رضا الله سبحانه ، وبناء الحیاة وتکاملها باتجاه الأهداف الإلهیة ووفقاً للخطة المعقولة والمقبولة له تعالى . بدءاً من قصة تبسم سلیمان من قول النملة ، مروراً بقصة الهدهد ، والإتیان بعرش بلقیس بتلک الطریقة المثیرة ، ثم تنکیر عرشها لها ، وانتهاءاً بأمرها بدخول الصرح الذی حسبته لجة ، مع أنه صرح ممرد من قواریر .
وقد تجسد ذلک کله من خلال حاکمیة وإمامة سلیمان علیه وعلى نبینا وآله الصلاة والسلام ، ورعایته وهدایته التامة والشاملة .
وقد کانت هذه الهدایة والرعایة مستندة إلى علم آتاه الله إیاه ، والى إمکانات ذات صفة شمولیة : ﴿وَأُوتِینَا مِن کُلِّ شَیْءٍ﴾ . فلم یکن ثمة أی قصور فی القدرات الذاتیة ، فقد علم سلیمان منطق الطیر ، وأوتی من العلم ما یکفیه فی مهمته الکبیرة والخطیرة .
کما أنه لم یکن ثمة نقص فی الإمکانات المادیة ، کما أشرنا . وکان سلیمان أیضاً یحظى برعایة الله تعالى له ، ولطفه به ، وتسدیده وتأییده إلى درجة العصمة .
فلم یبق والحالة هذه إلا المبادرة إلى القیام بالدور المرصود له فی نطاق الاستفادة الواعیة والإیجابیة والبناءة من کل المخلوقات المسخرة لهذا الإنسان ، وتوجیهها لتؤدی دورها فی الحیاة کاملاً غیر منقوص . .
وهذا ما حصل بالفعل ، فکانت المعجزة الکبرى ، وکان الإنجاز العظیم ، وهذا ما سوف یتحقق بصورة أکثر رسوخاً وشموخاً وعظمة فی عهد ولی الأمر قائم آل محمد «علیهم الصلاة والسلام» .

إعادة توضیح وبیان :
إنه ما دام أن المفروض بالإنسان هو أن یتعاطى مع جمیع المخلوقات التی سخرها الله تعالى له ، فقد کان لا بد من أن یخضع تعامله هذا وکذلک تعامله مع نفسه ، ومع ربه ، ومع کل شیء لضوابط تحفظه من الخطأ ومن التقصیر ، أو التعدی .
ولقصور الإنسان الظاهر ، فقد شاءت الإرادة الإلهیة ، من موقع اللطف والرحمة أن تمد ید العون له ، وهدایته فی مسیرته الطویلة المحفوفة بالمزالق والأخطار هدایة تامة تفضی به إلى نیل رضا الله سبحانه ، وتثمر الوصول إلى تلک الأهداف الکبرى والسامیة وتحقیقها ، وهی إعمار الکون وفق الخطة الإلهیة ، التی ترید من خلال ذلک بناء إنسانیة الإنسان ، وإیصاله إلى الله سبحانه ، حیث یصبح جدیراً بمقامات القرب منه تعالى ، حیث الرضوان والزلفى .
وإذا کان کذلک فإنه یصبح واضحاً : أن المثل القرآنی الذی یتمثل فی تجربة سلیمان وداود «علیهما السلام» ، إنما أراد أن یجسد ولو بصورة مصغرة هذه الحقیقة بالذات لیتلمس هذا الإنسان الأهداف الإلهیة ، وهی تتجسد واقعاً حیاً ، ملموساً ، ولیس مجرد خیالات ، أو شعارات ، أو آمال وطموحات غیر عقلانیة ، ولا مسؤولة .
وهی أیضاً تجسد معنى القیادة المطلوبة والصالحة لتحقیق هدف کهذا ، حتى إن طائراً ، وهو الهدهد ، یضطلع بدور حیوی وفی مستوى مُلکٍ بأسره ، وأحد الحاضرین فی مجلس سلیمان یأتی بعرش بلقیس ـ بواسطة العلم الذی عنده من الکتاب ـ قبل أن یرتد الطرف .
کما أن هذه الشواهد القرآنیة ، وتلک الکرامات والمعجزات النبویة ، ومنها قصة الجمل التی هی مورد البحث ، قد رسخت هذه الحقیقة ، سواء بالنسبة لدور الإنسان فی الکون ، وتعاطیه معه ، أو بالنسبة إلى حقائق راهنة لا بد أن تأخذ دورها وحقها ، ویحسب حسابها على مستوى التخطیط ، وعلى مستوى الممارسة ، أو بالنسبة إلى الدور الذی لا بد لهذه القیادة أن تضطلع به ، فی مقام الرعایة التامة ، والهدایة العامة ، وما یتطلبه ذلک من طاقات ومن إمکانات ، ومواصفات قیادیة خاصة ومتنوعة ، لا تحصل إلا بالرعایة والتربیة الإلهیة لها ، ولا تکون إلا فی نبی أو فی وصی .
وتصبح معرفة لغات الحیوانات ، والوقوف على کثیر من أسرار الخلقة ، ونوامیس الطبیعة ضرورة لا بد منها لهذه القیادة ، التی لا بد أن ترعى ، وتوازن ، وتربی ، وتحفظ لکل شیء حقه ، وکیانه ، ودوره فی الحیاة . حیث لا بد لها من التدخل المباشر فی أحیان کثیرة لحسم الموقف ، ولحفظ سلامة المسار .
کما لا بد لها من توجیه الطاقات والاستفادة منها فی الوقت المناسب وفی الموقع المناسب ، بصورة قویمة وسلیمة ، کما کان الحال بالنسبة لنبی الله داود ، ونبی الله سلیمان علیهما وعلى نبینا محمد وآله الصلاة والسلام .

النقاط على الحروف :
وبذلک یتضح : أنه لا بدیل عن قیادة المعصوم ، إذ أن کل القیادات الأخرى إذا کانت عادلة لن یکون لها أکثر من دور الشرطی الذی ینجح فی درء الفتنة حیناً ، ویفشل أحیاناً .
أما إذا کانت قیادة منحرفة ، فهناک الکارثة الکبرى ، التی عبرت عنها الکلمة المنسوبة إلى أمیر المؤمنین علی «علیه الصلاة والسلام» ، حیث یقول :
«أسد حطوم ، خیر من سلطان ظلوم ، وسلطان ظلوم ، خیر من فتنة تدوم» (22) .
وقد اتضح أیضاً : أن وجود الإمام المعصوم فی کل عصر وزمان أمر حتمی وضروری حتى ولو کان غائباً ومستوراً ، لأن هذا الإمام لسوف یحفظ ویرعى کثیراً من المواقع والمواضع فی هذا الکون المسخر للإنسان ، التی لولا حفظها ورعایتها لوقعت الکارثة ولساخت الأرض بأهلها .
وبذلک نعرف السر فی أن الروایات قد ذکرت : أنه لو بقیت الأرض بغیر إمام ، أو لو أن الإمام رفع من الأرض ولو ساعة لساخت بأهلها ، وماجت کما یموج البحر بأهله (23) .
وأصبح واضحاً معنى الروایة التی تقول : وأما وجه انتفاع الناس بی فی غیبتی ؛ فکالشمس إذا جللها عن الأنظار السحاب .
واتضح أیضاً : سر معرفة الأئمة بعلوم الأنبیاء ، وبألسنة جمیع البشر ، وبألسنة أصناف الحیوان أیضاً ، إلى غیر ذلک من خصائص وتفصیلات فی علومهم «علیهم السلام» وفی حدود ولایتهم ورعایتهم لهذا الإنسان فی هذا الکون الأرحب .
المصادر :
1- سورة هود الآیة : 61
2- سورة لقمان الآیة : 20
3- سورة الجاثیة الآیة : 13
4- سورة إبراهیم الآیة : 32
5- سورة إبراهیم الآیة : 33
6- سورة إبراهیم الآیة : 34
7- سورة النحل الآیة : 14
8- سورة الأعراف الآیة : 143
9- سورة صاد الآیة : 18 و 19
10- سورة سبأ الآیة : 10
11- سورة الرعد الآیة : 13
12- سورة الرحمن الآیة : 6
13- سورة الإسراء الآیة : 44
14- سورة الحشر الآیة : 21
15- سورة الحج الآیة : 18
16- سورة النور الآیة : 41
17- سورة الأنبیاء الآیة : 79
18- سورة الأنبیاء الآیات : 80 – 82
19- سورة صاد الآیات : 18 – 19
20- سورة صاد الآیات : 36 – 38
21- سورة النمل الآیة : 15 – 18
22- البحار ج75 ص359 عن کنز الفوائد للکراجکی ، دستور معالم الحکم ص170 وغرر الحکم ودرر الکلم ج1 ص437 وج2 ص784 .
23- بصائر الدرجات ص488 و 489 والکافی ج1 ص179 و 198 والغیبة للنعمانی ص139 و 138 .

برچسب ها: روانشانسی

مرتبط نوشته ها

مؤتمرات البحث الدینی

الإمام الحسن (ع) يجسد سيماء الأنبياء وبهاء الملوك

1 تیر, 1395
مؤتمرات البحث الدینی

التواضع و التکبر

3 شهریور, 1393
مؤتمرات البحث الدینی

الإسلام دین التواصل

3 شهریور, 1393
مؤتمرات البحث الدینی

الغيبة والبهتان والنمیمة

3 شهریور, 1393
مؤتمرات البحث الدینی

عقیدة العالم بالمهدي المنتظر

3 شهریور, 1393
مؤتمرات البحث الدینی

ثقافة الرجعة

3 شهریور, 1393
نوشته‌ی بعدی

استعمال مصطلح الشیعه

دیدگاهتان را بنویسید لغو پاسخ

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

آخرین مطالب

تعامل دین و توسعه، امکان یا امتناع

تعامل دین و توسعه، امکان یا امتناع

26 آبان, 1404
نامه ای سرگشاده به دختران بی حجاب وطنم

نامه ای سرگشاده به دختران بی حجاب وطنم

26 مهر, 1404
نكته هايى درباره جهانى شدن

نكته هايى درباره جهانى شدن

12 مهر, 1404
دين و فرهنگ بر پايه متون باستانى ايرانى

دين و فرهنگ بر پايه متون باستانى ايرانى

10 مهر, 1404
بارگذاری بیشتر
دبيرخانه دين‌پژوهان كشور با هدف تعميق، توسعه و ترويج پژوهش‌هاي ديني، بهينه‌كردن اطلاع رسانى، پشتيبانى از مراكز دين‌پژوهى و پژوهشگران ديني، فعاليت می کند. اين دبيرخانه از نظر تشكيلات و سازماندهي در ابتدا تحت پوشش و حمايت وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامي و سپس پژوهشگاه فرهنگ، هنر و ارتباطات قرار گرفت و در ادامه کار با پيشنهاد دبير شورای برنامه‌ريزی دين‌پژوهان و موافقت مسئولان وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامي، به عنوان مؤسسه‌ای غيردولتی و غيرانتفاعی به ثبت رسيد.
 
دفتر مركزى در قم
نشاني: قم ، بلوار ۴۵ متری عماریاسر ، بین کوچه ۴ و ۶ ، مجمع جهانی شیعه شناسی ، دبيرخانه دين‌پژوهان
تلفن : ۳۷۷۱۳۷۷۳ ـ ۰۲۵
آدرس سایت:
www.dinpajoohan.com

پست الکترونيک:
info@dinpajoohan.com

 

نقل مطلب با ذکر منبع آزاد است.

کلیه حقوق مادی و معنوی این سایت متعلق به دبیرخانه دین پژوهان کشور می باشد.