وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت للأنباء ـ ابنا ـ أكد المرجع الدينية آية الله نوري همداني في بيان على نشاطات منتظري ظهور الامام المهدي (عج) الجهادية قائلاً على الشعب الإيراني الملتزم بالمبادئ الشريعة خصوصاً الشباب العزاء وطلاب العلم ومجاهدي الإسلام أن يفكروا في تجديد الحياة الإسلامية بما تحتويه من عظمة وسعة.
وأشار سماحته إلى غاية الإسلام وهي تأسيس أمة مميزة تمتع بالقدرة وتحظى بالشرف والسؤؤد وهي ما تسمى بالمدينة الفاضلة الإسلامية أو مدينة السعادة؛ وذلك بناء على ورد في المصادر الإسلامية: القرآن وروايات أهل البيت (ع).
وشدد هذا المرجع الديني على التعادل وما أوصى به القرآن واستند في بيانه إلى الآية الكريمة:وَکَذَلِکَ جَعَلْنَاکُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَکُونُواْ شُهَدَاء عَلَی النَّاسِ، شارحاً لها أن أن لابد أن تكون الأمة الإسلامية أمة معتدلة بعيداً عن الإفراط والتفريط كي تكون أسوة للعالم .
وتابع في هذا البيان مشيراً إلى بعض خصائص مدينة السعادة الإسلامية منها: مجتمع يتمتع بالعلم بأسره من ذكر وأنثى، شباب وشيب. مجهزا بأرقى ما توصل به العلم من تقنيات حتى يتمكن من الدفاع ويرهب به الأعداء، وعلاوة عليه متصفاً بما جاء في القرآن الكريم: “التائبون العابدون الحامدون السَّائِحُونَ الرَّاکِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ بشر المومنین”.
ومن جانبه بشر آية الله نوري همداني أنه ما إذا وصل المجتمع الجهادي والذي يقوم بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يحظى بناء على الآية: انمّا المومنون اخوه، بحياة طيبة رغدة ، واضعاً أمام عينه محاربة الاستكبار متمسكاً بالآية: وَلَن یَجْعَلَ اللّهُ لِلْکَافِرِینَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ سَبِیلاً، عزيزاً في العالم كما ورد:” وللهِ العِزَّةُ وَ لِرَسولِهِ وَ لِلمُؤِمنین”.
وأضاف سماحته: ليس في هذا المجتمع للفقر المالي والثقافي محلاً، والأسرة مبنية على التقوى، تحضر المرأة في المجتمع لتساند الرجل، وذلك لبناء مجتمع متطور، مجتمع يحظى بالاكتفاء الذاتي في شتى جوانبه الاقتصادية.
كما حذر على بعض الجوانب السلبية والتي لربما تصطدم به هذه المدينة الفاضلة وهم: المترفون (طبقة الأغنياء والأثرياء)، المستكبرون (الطواغيت السياسية)، الظالمون، الخائنون، المتكاثرون (الطواغيت الاقتصادية).
وألفت المرجع الدينة إلى مراجعة التاريخ وما لدور اللغة العربية في نشأة العلوم، وأنها لغة الإسلام والقرآن، مشيراً إلى أن اروبا وأمريكا مدينة إلى الإسلام وهما استلهما الجوانب الإيجابي من الإسلام لحضارتهما، معرباً عن أسفه حيال الحكومات غير الكافئة والتي تولت إدارة بلاد الإسلام والمسلمين وتسببت التخلف.
وشدد آية الله نور همداني على الاستفادة من الفرصة المتاحة في هذه الفترة وهي انتصار الثورة الإسلامية على يد الإمام الخميني (ره) والتطور الذي شهده العالم إثرها، على الشعب الإيراني الملتزم بالمبادئ الشريعة وبما يمتلك من قوة وانتباه ووعي خصوصاً الشباب العزاء طلاب العلم ومجاهدي الإسلام أن يفكروا في تجديد الحياة الإسلامية بما تحتويه من عظمة وسعة كي يمهدوا لظهرو الإمام المهدي(عج).











